أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

108

نثر الدر في المحاضرات

قالوا : مقتل الرّجل بين لحييه . التثبّت نصف العفو . قال أكثم : الكرم حسن الفطنة . واللّؤم سوء التّغافل . قيل : أسوأ الناس حالا من اتّسعت معرفته ، وبعدت همته ، وضاقت مقدرته . كان عبد الملك بن الحجاج يقول : لأنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل . وقالوا : أمران لا ينفكّان من الكذب : كثرة المواعيد وشدّة الاعتذار . قال الفضيل بن عياض لسفيان الثّوري : دلّني على من أجلس إليه . قال : تلك ضالّة لا توجد . قيل لعبد اللّه بن كرز : هلّا أجبت أمير المؤمنين حين سألك عن مالك . قال : إنّه إن استكثره حسدني ، وإن استقله حقرني . قال بعضهم : عيادة النوكى الجلوس فوق القدر ، والمجيء في غير وقت . قال محمد بن واسع : ما آسى من الدنيا إلّا على ثلاث ؛ بلغة من عيش ليس لأحد فيها منّة ، ولا للّه عليّ فيها تبعة ، وصلاة في جماعة أكفى سهوها ويدّخر لي أجرها ، وأخ إذا ما اعوججت قوّمني . مرّ عمر بن ذرّ بابن عياش المنتوف وكان قد سفه عليه ثم أعرض عنه ، فتعلّق بثوبه وقال : يا هناه ؛ إنا لم نجد لك إذ عصيت اللّه فينا خيرا من أن نطيع اللّه فيك . قال بعضهم : ما نصحت لأحد إلّا وجدته يفتّش عن عيوبي . قيل لبعضهم : أي الناس أحلم ؟ قال : سفهاء لقوا أكفاءهم . قال خليفة بن عبد اللّه التغلبي : ما خاصمت أحمق ولا كيّسا إلّا رأيته بصيرا بما يسوؤني . سئل ابن أبي بكرة : أي شيء أدوم إمتاعا ؟ قال : المنى . وقال عباية : ما يسرّني بنصيبي من المنى حمر النّعم .